فوزي آل سيف

47

فقه العلاقات الاجتماعية

والحق يقال، فإن كثيراً من النساء اللاتي يقبلن اللقاء مع رجل وحدهن لديهن عدم ثبات في مواقفهن الجنسية، خاصة إذا كان المزاح سمة هذه العلاقة، فالرجل تتكون لديه صورة غير صافية عن موقفها من الجنس . وإليكم هذه الآلية الأخرى: عندما يبدأ الرجل في مغازلة المرأة وتقبل منه هذه المغازلة، فإنه غالباً ما سيقبل علي معاشرتها جنسياً، فإذا رفضت في هذه الحالة فإنه قد يحس بأنها خدعته أو يحس بأنه غير كفء لها ويشتط لذلك غضباً، خاصة إذا كانت المظاهر الصادرة أثناء المغازلة هي القبول، وعندئذ قد يحدث الاغتصاب كنوع من الانتقام . إن للملابس والعطور دوراً هاماً في هذا الأمر، إذ تعمل الملابس الكاشفة والعطور الصارخة على تأكيد أفكار الرجل تجاه ضحيته، وأنها هي التي طلبت الجنس ليس باللغة المنطوقة، بل بلغة الإيماءات. وقد يتمادى الرجل ويجد حينئذ نفسه هو الضحية التي انخدعت بمظهر تلك المرأة الماكرة التي أوقعته في شباكها! ورغم أن كثيراً من حوادث الاغتصاب بميعاد سابق تحدث عفوياً، فالكثير منها أيضا مخطط له لعدة أيام من قبل، أو في الساعات القليلة قبلها خاصة أن قبول المرأة للقاء مع الرجل وحدهما هو بالنسبة له قبول مبدئي للجنس . وهذا المواقف من القبول يجعل الرجل يخطط لهذا الموقف بكل أبعاده . إن مثل هؤلاء الرجال الذين يخططون لمثل هذا النوع من الاغتصاب عادة ما يختارون ضحاياهم من النوع غير الواضح في رفضه واللاتي تقبلن مثل هذا السلوك وبسرعة. وعادة فإن هؤلاء الرجال لا يعتبرون أنفسهم مغتصبين، ولكنهم فقط يستمتعون بأوقاتهم مع امرأة قبلت الجنس بدون ضوابط، بل وتسعى له . إذاً، فما ينبغي علينا فعله في كلمات بسيطة: لا .. لعدم التحفظ وزيادة جرعات المزاح التي قد تستغل للوصول إلى مرحلة الغزل. لا .. للتواجد مع رجل في مكان واحد منعزل منفردين (عدا المحارم)، ولاسيما إذا كان أحد الطرفين متعاطياً للخمر أو المخدرات. لا .. للملابس الكاشفة أو العطور الصارخة. لا .. لعدم الوضوح وعدم الثبات في المواقف الجنسية. انتهى مقال الدكتورة عزة مقاو .. والحقيقة أنه تحليل رائع لعمليات الاغتصاب التي تحدث .. ولقد تحدثت إحداهن عن قصتها فقالت : بدأت العلاقة بيني وبين شاب عن طريق تعريف أخته حيث كانت هي الواسطة ، وبدأنا نتبادل المكالمات الهاتفية في البداية ، ثم بعض الرسائل التي تتضمن الإعجاب والحب ، وفي هذه الفترة لم يكن يعلم أحد بعلاقتنا غير أخت الشاب ، وبالتدريج بدأنا نتواعد للخروج في أماكن عامة كالكورنيش وبعض المطاعم ..وازددت إعجاباً به حيث سيكون زوج المستقبل .. وذات يوم قال لي : إنه يحب أن يراني لكي نتحدث في شقة أحد أصدقائه غير المسكونة وستكون معنا أخته أيضا ، لكي نتوافق على طريقة التقدم للخطوبة وترتيب أمور الزواج ، وكانت اللحظة التي مشيت إليها وأنا عمياء تماماً ، فلم أخبر أحداً ولم أستشر شخصا ، وذهبت إلى العنوان الذي عينه ، وطرقت الباب ليفتحه هو ثم ليقفله .. وانتهى الأمر إلى اغتصابي من قبله ، وهروبه فيما بعد من حياتي ، فلا هو يرد على مكالماتي ، ولا يحب أن يتقدم لخطبتي ، لأنه كما قال غير متيقن من أن هذه الممارسة الجنسية هي الأولى لي ، فالتي أعطته ربما تكون قد أعطت غيره !!